Texte Libre

Rechercher

Liste D'articles

  • LES ECHELLES D'AMENAGEMENT
    LES ECHELLES D'AMENAGEMENT المقاييس المختلفة للتهيئة Publié par : SABRI Med. Le 10/02/2009 أعدت هذه المحاضرات ووُضعت بهذا الموقع الإلكتروني لفائدة طلبة الفصل الخامس (مسلك الجغرافيا)، قصد الاستئناس بها واستغلالها (كوثائق)، لتحضير وتحصيل هذه المادة. وهي...

Pages

Liens

22 mars 2010 1 22 /03 /mars /2010 23:23

المجالات الريفية المغربية التقليدية: الركود البنيوي

Le monde rural traditionnel marocain : le marasme structurel

      يعتبر الطابع القروي إحدى مميزات التنظيم المجالي المغربي، حيث تثبت هذا الواقع مؤشرات متعددة نذكر أهمها: وهي أن البادية المغربية لا زالت تضم ما يفوق 40% من مجموع ساكنة البلاد.
    وبالرغم من التزايد الواضح لحركية التمدين، فإن ذلك لا يعني أن العالم القروي سيُفرغ من سكانه، حيث إن التطور الديموغرافي الذي يعرفه البلد منذ حوالي عقدين من الزمن، لم يؤثر إلا بشكل ضعيف في هذه الأجزاء من المغرب (انظر جداول التطور الديمغرافي).
                                    تطور سكان المغرب من 1952 إلى 2004

السنوات

عدد السكان

نسبة الزيادة السنوية

1952

8.953.000

النسبة السنوية : 1952/ 1960    : 3،32%

1960

11.626.000

النسبة السنوية : 1960 / 1971   :  2،58 %

1971

15.379.000

النسبة السنوية : 1971/1982     :  2،61  %

1982

20.419.000

النسبة السنوية :  1982/1994     : 2،01 %

1994

25.926.000

النسبة السنوية : 1994/2004       1،4%

2004

29.891.708

 





الوسط

 

السنة

الوسـط الحضـري

الوسط القروي

 

نسبة التمدين%

المصدر

العدد

معدل الزيادة     السنوية %

العدد

معدل الزيادة السنوية %

الإحصاء العام للسكان والسكنى 1960

1960

3.389.613

-

8.236.857

-

29،2%

إ ع س س 1971

1971

5.401971

4،3

9977288

1،7

35،0%

إ ع س س 1982

1982

8.730.399

4،4

11689156

1،4

42،7%

إ ع س س 1994

1994

13.414.560

3،6

12659.033

0،7

51،4%

مركز الدراسات والأبحاث. الديمغرافية

14.524.000

3،0

12786.000

0،36

53،2%

إ ع س س 2004

2004

16463634

 

2،1

13428074

 

0،6

 




    إن مميزات وخصائص عناصر الوسط الطبيعي المغربي، وبطء ولوج التقنيات والأساليب العصرية في الإنتاج، قد أفرز وضعية تتميز بثقل الحمولة الديموغرافية من جهة، وتدهور محيط وظروف عيش سكان الأرياف من جهة ثانية.
    وقد نفهم بوضوح أسباب تخلف العالم القروي المغربي، وعيشه داخل حلقة مفرغة من الفقر والتخلف؛ إذا ما أخذنا بعين الاعتبار تزايد وثيرة سنوات الجفاف خلال العقود الأخيرة، بالإضافة إلى تفتت الملكية العقارية والتي تعتبر القاعدة الأساسية للاقتصاد الريفي.
    وتؤدي هذه الوضعية إلى نتائج سلبية ليس فقط على السكان القرويين فحسب، بل على مجموع الاقتصاد الوطني، الذي ما فتئ يسجل معدلات نمو ضعيفة، تعود أهم أسبابها إلى ضعف النتائج التي يحققها القطاع الفلاحي.

يعيش العالم القروي التقليدي المغربي على وضعية العجز التي تطبع هذا المجال بشكل يكاد يكون بنيويا، ذلك أن  سكانه يصنفون كفقراء، بينما لا تتعدى هذه النسبة في المدن  السكان. ولا يبدو أن الأوضاع سائرة في طريق التحسن، إذ أن عدد الأفراد الذين يوجدون في وضعية فقر مطلق قد انتقل من 255.000 سنة 1990 إلى حوالي 850.00 في نهاية 2000.

وتعتبر هذه الوضعية نتاجا لتداخل مجموعة من العوامل التي تتفاعل فيما بينها؛ ومن أهمها:

*    الخصاص في البنيات التحتية

*  والضعف في تعدد وتنويع الأنشطة المزاولة

* والضعف على مستوى التأهيل والتكوين

*  وشيخوخة سن أرباب الاستغلاليات (52 سنة في المعدل العام)

* وارتفاع نسبة الأمية داخل أوساط أرباب الاستغلاليات (حوالي 81 % من الفلاحين أميون).

 

إن حالة "الركود البنيوي" هذه أو ما يُصطلح عليه في بعض الأحيان ب "الأزمة الهيكلية" تمس الجزء الأكبر من الأرياف التقليدية المغربية، إذ تضم المناطق البورية غير "المؤهلة" أو غير "المحظوظة"، أي مجال الاستغلاليات البورية المجهرية، وكذلك المناطق الجبلية والسهوبية، أي ما يفوق 7 ملايين من السكان.

    إن أزمة هذه الأراضي تعبر عن وضعية ركود وانحسار؛ تعرفها مجالات بقيت منذ عهد الاستعمار هامشية مقارنة بمثيلاتها الواقعة بالدوائر السقوية أو بالمجالات الريفية "سهلة الاستغلال والتطوير" مثل سايس و الغرب وتريفة وسوس.... وهنا يتبادر إلى الذهن السؤال التالي: هل نعتبر هذه المناطق (البورية التقليدية غير "المؤهلة" أو غير "المحظوظة") عبارة عن مجالات فقيرة وغير محظوظة أم هي في الواقع مجالات "مهمشة"
    من الواضح أن هذه المجالات هي عبارة عن أراضي تفتقر إلى حد ما للموارد الطبيعية وفي نفس الوقت ظلت أيضا "مهمشة" لافتقارها لبنيات وتجهيزات تحتية عمومية. غير أننا لا يمكننا التسليم في الواقع بالعامل الأول (الافتقار للموارد الطبيعية) لعدم إيماننا بالحتمية الطبيعية وعدم التسليم بكون العناصر الطبيعية يمكن أن تكون العوامل الرئيسية في تخلف وتأخر هذه المجالات. ودون إنكار ما قد تمثله هذه العوامل من صعاب وإكراهات؛ فإننا نأخذ بالعامل الثاني (وهو "التهميش") على اعتبار أنها كلها تقريبا تقع داخل الإطار الجغرافي الذي وضعه لها المستعمر إبان الفترة الاستعمارية وهو "المغرب غير النافع" ولم يسخر لها من الموارد المالي والبشرية والتقنية شيئا يذكر؛ وتُركت على حالها (في وضعية فقرِ وعِوزٍ وتخلف تقني وتواضع في الإنتاجية وحجم الإنتاج بموازاة مع تواضع أساليب وأدوات الاستغلال) في الوقت الذي ارتفعت فيه ديمغرافيتها بشكل كبير. وتمثل هذه الأراضي عموما كل المجالات الريفية حيث سيادة الاستغلاليات الصغرى والمجهرية؛ وهي الأراضي المتخصصة في إنتاج الحبوب قصد الاستهلاك الذاتي لأرباب الاستغلاليات، وتقع في غالب الأحيان فوق مجالات صعبة الاستغلال (إما أراضي فقيرة أو داخل وحدات تضاريسية متقطعة يصعب استغلالها وتمديد المجال الزراعي بها...) مما يؤدي إلى إنتاجية عادة ما تكون متواضعة. وبما أن الكثافة السكانية مرتفعة؛ فإن الضغط على الموارد الطبيعية "البسيط والمحدودة" أصلا يرتفع بحدة مما يؤدي إلى تدمير معظمها في كثير من الأحيان. إن هذا النوع من الدينامية هو الذي يطلق عليه بـ"النمو المولد للأضرار" أي قد يُلحق هذا النوع من التطور أضرارا واختلالات بالعناصر الأساسية للمنظومة البيئية الريفية؛ نتيجة الاضطرابات التي قد تصيب أنظمة استغلال وتسيير هذه المجالات. فهذه الوضعية إذا هي من إفرازات تفاعل ثلاث عوامل أساسية:

  * هشاشة التوازنات البيئية.

  *  شدة الضغط الديمغرافي.

       *  ضعف تدخل السلطات العمومية المختصة.

فهذا السياق إذاَ هو الذي أدى إلى الوضعية التي تعرفها هذه المجالات حاليا: عزلة، نقص التجهيزات، ارتفاع الأمية، ارتفاع الكثافة البشرية بالنسبة للموارد المتاحة....

        إن اختلال التوازن بين السكان من جهة والموارد الطبيعية من جهة أخرى غالباً ما يخلف آثارا سلبية من قبيل استنزاف المقومات الطبيعية وتسريع تدهورها. فيصبح الاستغلال الزراعي والرعوي عاجزاعن توفير حاجيات السكان. كما أن الدينامية الاجتماعية التي عرفتها المجتمعات التقليدية الريفية المغربية مثل الانتقال باتجاه النمط الاستغلالي الفردي غالباً ما خلف تدهورا في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البادية المغربية.

        بالإضافة لهذه الإختلالات، فإن هشاشة التوازنات الطبيعية تؤدي كذلك إلى خلق ازدواجياتdualismes تمس:

* الأوساط الطبيعية (أراضي مستنزفة/ أراضي محمية)

* والاقتصاد الريفي (زراعة عصرية/ زراعة الكفاف)

* وازدواجية مجتمعية (أوضاع اجتماعية حديثة "عصرنة"/ أوضاع اجتماعية محافظة "تقليد")

وازدواجية مجالية (مجالات مستقطبة / مجالات مهمشة).

    على أرض الواقع؛ تعتبر كل من العوامل الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بمثابة كوابح لتقدم هذا النوع من الأراضي، وفي نفس الوقت فهي تلتحم فيما بينها بواسطة العناصر المكونة لها لتشكل نظاما "حلقي الدوائر" حيث إن كل ثغرة أو مشكلة أو اختلال في اشتغال أحد العناصر السالفة الذكر تؤدي إلى الرفع من حدة اختلال الأخريات وتعطيل التنمية والتقدم نحو الأفضل. فهناك تسلسل حقيقي لهذه العناصر: فقر ـ سوء التجهيز ـ ارتفاع الأمية ـ ارتفاع الولادت ـ فقر .... (انظر المجسم أسفله)


فهو إذا نظام حلقي ترتبط حلقاته فيما بينها وتؤثر كل واحدة في الأخرى (إما سلبا أو إيجابا)؛ وهو بالتالي ذو بعد وطني ينبغي معالجته ليس على أساس تأخر قطاعي، وإنما ينبغي أخذه في إطاره العام المرتبط بتأخر وتخلف بنياته كلها (أي النظام برمته). فهذه الوضعية المتخلفة إذا هي كذلك وضعية يحاصر فيها الفقر هذه المناطق مع صعوبة إن لم نقل شبه استحالة خروج السكان المعنيين منها بمحض إمكانياتهم (المتواضعة). وهي كذلك وضعية تهم أكثر من 20% من السكان وتغطي ما يقارب نصف التراب الوطني، مع تباينات جهوية وبي – جهوية؛ خاصة على المستوى الديمغرافي. وهي كذلك وضعية تبين تقاعس وتأخر تدخلات الدولة بهذه المجالات لمحاولة تحسين ظروف عيش ساكنتها من خلال إصلاحات ببنيات أنظمتها، لتدارك التأخر الحاصل بالعالم الريفي.

من الأولويات الأساسية لأية دينامية إيجابية للمجالات الريفية ينبغي في البداية فك العزلة عن العالم القروي. ولتحقيق هذا الهدف، يُتطلب أولا التفكير في الوسائل والآليات التي من شأنها تحسين ظروف العيش في البادية. ورغم أهمية المنجزات التي تم تحقيقها خلال السنوات الأخيرة بالمغرب في ميادين الطرق القروية والتجهيزات الأساسية من تعليم، وصحة وماء وكهرباء، فإن ضخامة الحاجيات تتطلب الاستمرار في بذل جهود أكبر لتحقيق نتائج أهم. وبما أن هذه المشاريع تتطلب إمكانيات مالية مهمة، فإن هذا يعني أن المناطق التي ستستفيد في البداية هي التي ستكون مؤهلة أكثر لاستقطاب النمو بسهولة وسرعة أكبر. وقد يترتب عن هذه الإستراتيجية مشاكل كبيرة في ميدان إعداد التراب الوطني، خصوصا إذا لجأت كل وزارة على تطبيق برامجها التنموية القطاعية دون أن تأخذ بعين الاعتبار البعد الشمولي لمسألة التنمية المندمجة. وتعتمد التنمية المجالية-الاجتماعية بالمغرب على الارتباط الوثيق والإستراتيجي الموجود بين البادية والقطاع الفلاحي على الرغم من كون هذه التنمية تقتضي تنويع الأنشطة بهذه المجالات. و يمكن القول بأن السياسة المتبعة حتى اليوم في الميدان الفلاحي لم تول اهتماما كبيراً لهشاشة الأوساط الطبيعية، وللمحافظة على الموارد، من مياه وتربة وتنوع بيولوجي، كما أنها كانت مطبوعة كذلك بهاجس السلطات العمومية المتمثل في تثبيت سكان الأرياف ببواديهم.

ومن بين المخلفات السلبية كذلك للسياسة الفلاحية المغربية: هناك التكدس السكاني الذي تعيشه معظم الأرياف التقليدية المغربية. فقلة حصة السكان من المساحات الصالحة للزراعة تفسر إلى حد ما عجز هذا القطاع عن الاستجابة لحاجيات قاطنيه؛ فهو لا يُشَغِّل في الواقع إلا حوالي نصف قوة العمل المتوفرة في البادية التقليدية. إن المشكلة الحقيقية في هذه المجالات هي أن نظام الإنتاج الفلاحي الممارس هو بالأساس ذو طبيعة معاشية (أو ما يسمى بمزاولة اقتصاد الكفاف)،حيث تُجند كل الطاقات والأراضي لزراعة الحبوب، وهي أنظمة زراعية عموما ذات مردودية ضعيفة أو منعدمة خلال سنوات الجفاف. ويظل هامش التدخل في هذه المجالات محدوداً، نظراً لإكراهات الوسط الطبيعي من جهة (ضعف وهشاشة التربة، الحساسية للجفاف)، وللضغط الناتج عن الانفتاح الاقتصادي من جهة ثانية.

فبالإضافة للعوامل الطبيعية التي تتدخل بمستويات متفاوتة في حركية المجالات الريفية المغربية هناك مجموعة أخرى من العوامل التي يمكن تصنيفها إلى نوعين:

 

* الإكراهات البنيوية من قبيل:

 *  الموارد المائية التي يمكن تعبئتها بتكاليف بيئية ومادية مقبولة.

الإكراهات المتعددة الناجمة عن المشاكل العقارية.

مشاكل النمو الاقتصادي والاجتماعي والثقافي المترتبة عن ضعف تجهيز المجالات الريفية.

مخلفات الفقر والأمية.

* الإكراهات المرتبطة بالإطار المؤسساتي:

النقص الحاصل على مستوى الإرشاد الفلاحي.

سوء تنظيم مختلف مراحل عمليات الإنتاج.

* عدم تنظيم مراحل التسويق، مع ضعف/أو غياب تجهيزات مختصة في التخزين وحفظ المحاصيل الزراعية لحماية المنتجين (الفلاحين) من تسلط التجار والوسطاء؛ وبالتالي انتقال حصة مهمة من القيمة المضافة الفلاحية باتجاه المدن بدل بقائها بالبادية وإعادة استثمارها.


السياسة الفلاحية البورية: إحدى كوابح التنمية الريفية بالمغرب


بعد عدة عقود، حظي خلالها السقي الكبير بالأولوية المطلقة، انتبه المسؤولون إلى أن الأغلبية الساحقة من الفلاحين تعيش في المناطق البورية، وأن هذه المناطق تتوفر على مؤهلات إنتاج لا تستغل إلا جزئيا.

أصبحت الفلاحة البورية اليوم، ملفا أساسيا في جدول أعمال المسؤولين، ولكن كيفية مقاربة هذه المسألة لازالت بحاجة إلى التدقيق.

وإذا استثنينا بعض المجالات المحدودة التي تعرف بمناطق البور المحظوظ Le Bour favorable، فإن الجزء الأكبر من هذه الفلاحة يرتكز على زراعة الحبوب (قمح ـ شعير) ذات مردودية هزيلة ومتقلبة، تمارس في إطار استغلاليات مجهرية، وهي بذلك تنتشر فوق مجال يسود فيه الفقر.

وتتعرض السفوح والانحدارات ـ وهي واسعة الانتشار وتتجاوز بكثير جبال الريف ـ لتعرية تربتها. وباستثناء بعض الحالات التي تطبق فيها إجراءات حماية خاصة للتربة، فإن تربة هذه الانحدارات والسفوح تخصص للأشجار المثمرة، وكما هو معـروف، فإن هذا النشاط الفلاحي لا يخلق فرصا كثيرة للعمل، في حين تعاني فيه أغلبية هذه المجالات من وفرة مفرطة للسكان.

يروج حاليا الحديث حول ضرورة تأمين زراعة الحبوب البورية باللجوء إلى سقي تكميلي. ومن المرجع أن يشكل هذا التوجه الحل الجديد في بعض المناطق، ولكن من المؤكد أيضا أن تعميمه بشكل ممنهج أمر غير وارد. وفي هذا الإطار يجب الاحتياط من خطر تعدد عمليات الضخ في فرشات غير قادرة على توفير المياه الكافية، والتي قد تتعرض بسبب استغلال مفرط، إلى نضوب سريع.

    إن مشكلة مناطق البور المتكدسة بالسكان والضعيفة الإنتاج، تعتبر من أعوص المشاكل التي يجب حلها. فالهروب إلى الأمام من خلال سقي غير منضبط سيشكل أسوأ الحلول، لأنه سيعمل فقط على تأخير الاستحقاقات، مع تعميق حقيقي للمشاكل الراهنة، وتعطيل لإنجاز حلول المستقبل الحقيقية.

Publié Le 23/03/2010

Partager cet article

Published by SABRI Mohamed - dans Espace rural
commenter cet article

commentaires

Partager cette page Facebook Twitter Google+ Pinterest
Suivre ce blog