SABRI Mohamed
Le monde rural traditionnel marocain : le marasme structurel
|
السنوات |
عدد السكان |
نسبة الزيادة السنوية |
|
1952 |
8.953.000 |
النسبة السنوية : 1952/ 1960 : 3،32% |
|
1960 |
11.626.000 |
النسبة السنوية : 1960 / 1971 : 2،58 % |
|
1971 |
15.379.000 |
النسبة السنوية : 1971/1982 : 2،61 % |
|
1982 |
20.419.000 |
النسبة السنوية : 1982/1994 : 2،01 % |
|
1994 |
25.926.000 |
النسبة السنوية : 1994/2004 : 1،4% |
|
2004 |
29.891.708 |
|
|
الوسط |
السنة |
الوسـط الحضـري |
الوسط القروي |
نسبة التمدين% |
||
العدد |
معدل الزيادة السنوية % |
العدد |
معدل الزيادة السنوية % |
|||
|
الإحصاء العام للسكان والسكنى 1960 |
3.389.613 |
- |
- |
29،2% |
||
|
إ ع س س 1971 |
1971 |
5.401971 |
4،3 |
9977288 |
1،7 |
35،0% |
|
إ ع س س 1982 |
1982 |
8.730.399 |
4،4 |
11689156 |
1،4 |
42،7% |
|
إ ع س س 1994 |
1994 |
13.414.560 |
3،6 |
12659.033 |
0،7 |
51،4% |
|
مركز الدراسات والأبحاث. الديمغرافية |
14.524.000 |
3،0 |
12786.000 |
0،36 |
53،2% |
|
|
إ ع س س 2004 |
2004
|
16463634
|
2،1 |
13428074
|
0،6 |
|
يعيش العالم القروي التقليدي المغربي على وضعية العجز التي تطبع هذا المجال بشكل يكاد يكون بنيويا، ذلك أن سكانه يصنفون كفقراء، بينما لا تتعدى هذه النسبة في المدن السكان. ولا يبدو أن الأوضاع سائرة في طريق التحسن، إذ أن عدد الأفراد الذين يوجدون في وضعية فقر مطلق قد انتقل من 255.000 سنة 1990 إلى حوالي 850.00 في نهاية 2000.
وتعتبر هذه الوضعية نتاجا لتداخل مجموعة من العوامل التي تتفاعل فيما بينها؛ ومن أهمها:
* الخصاص في البنيات التحتية
* والضعف في تعدد وتنويع الأنشطة المزاولة
* والضعف على مستوى التأهيل والتكوين
* وشيخوخة سن أرباب الاستغلاليات (52 سنة في المعدل العام)
* وارتفاع نسبة الأمية داخل أوساط
أرباب الاستغلاليات (حوالي 81 % من الفلاحين أميون).
إن حالة "الركود البنيوي" هذه أو ما يُصطلح عليه في بعض الأحيان ب "الأزمة الهيكلية" تمس الجزء الأكبر من الأرياف التقليدية المغربية، إذ تضم المناطق البورية غير "المؤهلة" أو غير "المحظوظة"، أي مجال الاستغلاليات البورية المجهرية، وكذلك المناطق الجبلية والسهوبية، أي ما يفوق 7 ملايين من السكان.
* هشاشة التوازنات البيئية.
* شدة الضغط الديمغرافي.
* ضعف تدخل السلطات العمومية المختصة.فهذا السياق إذاَ هو الذي أدى إلى الوضعية التي تعرفها هذه المجالات حاليا: عزلة، نقص التجهيزات، ارتفاع الأمية، ارتفاع الكثافة البشرية بالنسبة للموارد المتاحة....
إن اختلال التوازن بين السكان من جهة والموارد الطبيعية من جهة أخرى غالباً ما يخلف آثارا سلبية من قبيل استنزاف المقومات الطبيعية وتسريع تدهورها. فيصبح الاستغلال الزراعي والرعوي عاجزاعن توفير حاجيات السكان. كما أن الدينامية الاجتماعية التي عرفتها المجتمعات التقليدية الريفية المغربية مثل الانتقال باتجاه النمط الاستغلالي الفردي غالباً ما خلف تدهورا في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البادية المغربية.
بالإضافة لهذه الإختلالات، فإن هشاشة التوازنات الطبيعية تؤدي كذلك إلى خلق ازدواجياتdualismes تمس:
* الأوساط الطبيعية (أراضي مستنزفة/ أراضي محمية)
* والاقتصاد الريفي (زراعة عصرية/ زراعة الكفاف)
* وازدواجية مجتمعية (أوضاع اجتماعية حديثة "عصرنة"/ أوضاع اجتماعية محافظة "تقليد")
وازدواجية مجالية (مجالات مستقطبة / مجالات مهمشة).
على أرض الواقع؛ تعتبر كل من العوامل الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بمثابة كوابح لتقدم هذا النوع من الأراضي، وفي نفس الوقت فهي تلتحم فيما بينها بواسطة العناصر المكونة لها لتشكل نظاما "حلقي الدوائر" حيث إن كل ثغرة أو مشكلة أو اختلال في اشتغال أحد العناصر السالفة الذكر تؤدي إلى الرفع من حدة اختلال الأخريات وتعطيل التنمية والتقدم نحو الأفضل. فهناك تسلسل حقيقي لهذه العناصر: فقر ـ سوء التجهيز ـ ارتفاع الأمية ـ ارتفاع الولادت ـ فقر .... (انظر المجسم أسفله)
فهو إذا نظام حلقي ترتبط حلقاته فيما بينها وتؤثر كل واحدة في الأخرى (إما
سلبا أو إيجابا)؛ وهو بالتالي ذو بعد وطني ينبغي معالجته ليس على أساس تأخر قطاعي، وإنما ينبغي أخذه في إطاره العام المرتبط بتأخر وتخلف بنياته كلها (أي النظام برمته). فهذه الوضعية
المتخلفة إذا هي كذلك وضعية يحاصر فيها الفقر هذه المناطق مع صعوبة إن لم نقل شبه استحالة خروج السكان المعنيين منها بمحض إمكانياتهم (المتواضعة). وهي كذلك وضعية تهم أكثر من 20% من
السكان وتغطي ما يقارب نصف التراب الوطني، مع تباينات جهوية وبي – جهوية؛ خاصة على المستوى الديمغرافي. وهي كذلك وضعية تبين تقاعس وتأخر تدخلات الدولة بهذه المجالات لمحاولة تحسين ظروف
عيش ساكنتها من خلال إصلاحات ببنيات أنظمتها، لتدارك التأخر الحاصل بالعالم الريفي.
من الأولويات الأساسية لأية دينامية إيجابية للمجالات الريفية ينبغي
في البداية فك العزلة عن
العالم القروي. ولتحقيق هذا
الهدف، يُتطلب أولا التفكير في الوسائل والآليات التي من شأنها تحسين ظروف العيش في البادية. ورغم أهمية المنجزات التي تم تحقيقها خلال السنوات الأخيرة بالمغرب في ميادين الطرق القروية والتجهيزات الأساسية من تعليم، وصحة وماء وكهرباء، فإن ضخامة الحاجيات تتطلب
الاستمرار في بذل جهود أكبر لتحقيق نتائج أهم. وبما أن هذه المشاريع تتطلب إمكانيات مالية مهمة، فإن هذا يعني أن المناطق التي ستستفيد في البداية هي التي ستكون مؤهلة أكثر لاستقطاب النمو
بسهولة وسرعة أكبر. وقد يترتب عن هذه الإستراتيجية مشاكل كبيرة في ميدان إعداد التراب الوطني، خصوصا إذا لجأت كل وزارة على تطبيق برامجها التنموية القطاعية دون أن تأخذ بعين الاعتبار
البعد الشمولي لمسألة التنمية المندمجة. وتعتمد التنمية المجالية-الاجتماعية بالمغرب على الارتباط الوثيق والإستراتيجي الموجود بين البادية والقطاع الفلاحي على الرغم من كون هذه التنمية
تقتضي تنويع الأنشطة بهذه المجالات. و يمكن القول بأن السياسة المتبعة حتى اليوم في الميدان الفلاحي لم تول اهتماما كبيراً لهشاشة الأوساط الطبيعية، وللمحافظة على الموارد، من مياه وتربة
وتنوع بيولوجي، كما أنها كانت مطبوعة كذلك بهاجس السلطات العمومية المتمثل في تثبيت سكان الأرياف ببواديهم.
ومن بين المخلفات السلبية كذلك للسياسة الفلاحية المغربية: هناك التكدس السكاني الذي تعيشه معظم الأرياف التقليدية المغربية. فقلة حصة السكان من المساحات الصالحة للزراعة تفسر إلى حد ما عجز هذا القطاع عن الاستجابة لحاجيات قاطنيه؛ فهو لا يُشَغِّل في الواقع إلا حوالي نصف قوة العمل المتوفرة في البادية التقليدية. إن المشكلة الحقيقية في هذه المجالات هي أن نظام الإنتاج الفلاحي الممارس هو بالأساس ذو طبيعة معاشية (أو ما يسمى بمزاولة اقتصاد الكفاف)،حيث تُجند كل الطاقات والأراضي لزراعة الحبوب، وهي أنظمة زراعية عموما ذات مردودية ضعيفة أو منعدمة خلال سنوات الجفاف. ويظل هامش التدخل في هذه المجالات محدوداً، نظراً لإكراهات الوسط الطبيعي من جهة (ضعف وهشاشة التربة، الحساسية للجفاف)، وللضغط الناتج عن الانفتاح الاقتصادي من جهة ثانية.
فبالإضافة للعوامل الطبيعية التي تتدخل بمستويات متفاوتة في حركية المجالات الريفية المغربية هناك مجموعة أخرى من العوامل التي يمكن تصنيفها إلى نوعين:
* الإكراهات البنيوية من قبيل:
* الموارد المائية التي يمكن تعبئتها بتكاليف بيئية ومادية مقبولة.
* الإكراهات المتعددة الناجمة عن المشاكل العقارية.
* مشاكل النمو الاقتصادي والاجتماعي والثقافي المترتبة عن ضعف تجهيز المجالات الريفية.
* مخلفات الفقر والأمية.
* الإكراهات المرتبطة بالإطار المؤسساتي:
* النقص الحاصل على مستوى الإرشاد الفلاحي.
* سوء تنظيم مختلف مراحل عمليات الإنتاج.
* عدم تنظيم مراحل التسويق، مع ضعف/أو غياب تجهيزات مختصة في التخزين وحفظ المحاصيل الزراعية لحماية المنتجين (الفلاحين) من تسلط التجار والوسطاء؛ وبالتالي انتقال حصة مهمة من القيمة المضافة الفلاحية باتجاه المدن بدل بقائها بالبادية وإعادة استثمارها.
السياسة الفلاحية البورية: إحدى كوابح التنمية الريفية بالمغرب
بعد عدة عقود، حظي خلالها السقي الكبير بالأولوية المطلقة، انتبه المسؤولون إلى أن الأغلبية الساحقة من الفلاحين تعيش في المناطق البورية، وأن هذه المناطق تتوفر على مؤهلات إنتاج لا تستغل إلا جزئيا.
أصبحت الفلاحة البورية اليوم، ملفا أساسيا في جدول أعمال المسؤولين، ولكن كيفية مقاربة هذه المسألة لازالت بحاجة إلى التدقيق.
وإذا استثنينا بعض المجالات المحدودة التي تعرف بمناطق البور المحظوظ Le Bour favorable، فإن الجزء الأكبر من هذه الفلاحة يرتكز على زراعة الحبوب (قمح ـ شعير) ذات مردودية هزيلة ومتقلبة، تمارس في إطار استغلاليات مجهرية، وهي بذلك تنتشر فوق مجال يسود فيه الفقر.
وتتعرض السفوح والانحدارات ـ وهي واسعة الانتشار وتتجاوز بكثير جبال الريف ـ لتعرية تربتها. وباستثناء بعض الحالات التي تطبق فيها إجراءات حماية خاصة للتربة، فإن تربة هذه الانحدارات والسفوح تخصص للأشجار المثمرة، وكما هو معـروف، فإن هذا النشاط الفلاحي لا يخلق فرصا كثيرة للعمل، في حين تعاني فيه أغلبية هذه المجالات من وفرة مفرطة للسكان.
يروج حاليا الحديث حول ضرورة تأمين زراعة الحبوب البورية باللجوء إلى سقي تكميلي. ومن المرجع أن يشكل هذا التوجه الحل الجديد في بعض المناطق، ولكن من المؤكد أيضا أن تعميمه بشكل ممنهج أمر غير وارد. وفي هذا الإطار يجب الاحتياط من خطر تعدد عمليات الضخ في فرشات غير قادرة على توفير المياه الكافية، والتي قد تتعرض بسبب استغلال مفرط، إلى نضوب سريع.
Publié Le 23/03/2010